محمد سليم الجندي
94
تاريخ معرة النعمان
وحيدا بثغر المسلمين كأنّه * مبقىّ بفيه من نواجذ أدرد وذكرها بعض شعراء المعرة قبل ذلك بغير همز بقوله : جازت هزيمته أنهار فامية * إلى البحيرة حتىّ غطّ في ماها وقد تقدم هذا البيت في حوادث سنة 290 ه « 1 » . وقال ياقوت في معجم البلدان : مدينة حصينة من سواحل الشام ، وكورة من كور حمص ، ويسميها بعضهم فامية بغير همزة ، وقرأت في كتاب ألفه يحيى بن جرير المتطبب ، فقال فيه : بنى سلوقوس في السنة السادسة من موت الإسكندر اللاذقية ، وسلوقية ، وأفامية ، وباروّا ، وهي حلب . وقال ياقوت : في المشترك : أفامية : مدينة عظيمة ، قديمة ، على نشز من الأرض ، لها بحيرة حلوة ، يشقها النهر المقلوب . وكانت مدينة أفامية على عهد السلاقسة خلفاء الإسكندر ، من المدن الكبرى ، كما تشهد بذلك أقوال المؤرخين ، وآثارها الخالدة إلى اليوم « 2 » . فقد ذكر الهمذاني « 3 » : انه كان فيها ملعب يعد من البناء المذكور في العالم ، وكان مستقرا للجيش الرومي ، وفيها زرائب ، واصطبلات ، تؤوي ( 300 ) فيل و ( 300 ) جاموس و ( 000 ، 30 ) حصان ، ترعى في سهلها الخصيب ، وترد ماءها العذب النمير ، وكان فيها حصن من امنع الحصون ، وقد دكه بومبيس .
--> ( 1 ) الجندي : تاريخ معرة النعمان 1 : 108 ( 2 ) محمد كرد علي : خطط الشام 5 : 257 ( ج ) ( 3 ) الهمذاني : مختصر كتاب البلدان 176